يَعْنِي الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَذَلِكَ تَأَوَّلُوا فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاسْكُتِي عَنِ الْعُمْرَةِ وَرِوَايَةِ مَنْ رَوَى امْسِكِي عَنِ الْعُمْرَةِ أَيِ امْسِكِي عَنْ عَمَلِ الْعُمْرَةِ لَا أَنَّهُ أَمْرٌ بِرَفْضِهَا وَابْتِدَاءِ الْحَجِّ وَإِنْشَائِهِ كَمَا زَعَمَ الْعِرَاقِيُّونَ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي يَدْفَعُ تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَ مَا ذَكَرْنَا - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ المعتمر لَا يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَأَمَّا الْمُعْتَمِرَةُ يَأْتِيهَا حَيْضُهَا قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيُدْرِكَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ وَهِيَ حَائِضٌ لم تطف أو المعتمر يَقْدَمُ مَكَّةَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فَيَخَافُ فَوَاتَ عَرَفَةَ إِنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي هَؤُلَاءِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَائِضِ الْمُعْتَمِرَةِ تَخْشَى فَوَاتَ عَرَفَةَ أَنَّهَا تُهِلُّ بِالْحَجِّ وَتَكُونُ كَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ابْتِدَاءً وَعَلَيْهَا هَدْيٌ وَلَا يَعْرِفُ مَالِكٌ رَفْضَ الْحَجِّ وَلَا رَفْضَ الْعُمْرَةِ لِمَنْ أَحْرَمَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ الْإِحْرَامَ فَلَا يَحِلُّ مِنْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ وَيُتِمَّهُ وَبِقَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ) (وَالشَّافِعِيُّ) وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُلَيَّةَ فِي الْحَائِضِ وَفِي الْمُعْتَمِرِ يَخَافُ فَوَاتَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ قَالُوا وَلَا يَكُونُ إِحْلَالُهُ بِالْحَجِّ نَقْضًا لِلْعُمْرَةِ وَيَكُونُ قَارِنًا وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ اللَّهُ ﷿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ودفعوا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 216
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 216 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2762)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.