وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَعُودُ الْمُعْتَكِفُ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً وَلَا يُفَارِقُ مَوْضِعَ اعْتِكَافِهِ بَعِيدًا إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَكُلُّمَا يَفْعَلُهُ غَيْرُ الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ فَعَلَهُ الْمُعْتَكِفُ وَلَا يَقْعُدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَكْلِهِ فِي بَيْتِهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعَانِي الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاحِدَةٌ وَمَعَانِي مَالِكٍ مُتَقَارِبَةٌ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ لَا تَعُودُ الْمَرِيضَ مِنْ أَهْلِهَا وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ الْإِمَارَةَ وَقَدْ رَوَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا السُّنَّةُ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْكَلَامُ كُلُّهُ عِنْدَهُمْ إِلَّا مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ فِي صَوْمِ الْمُعْتَكِفِ وَمُبَاشَرَتِهِ وَسَائِرِ الْحَدِيثِ وَالْحُجَّةُ لِمَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ إِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ فَلْيَشْهَدِ الْجُمُعَةَ وَلْيَعُدِ الْمَرِيضَ وَلْيَحْضُرِ الْجِنَازَةَ وَلْيَأْتِ أَهْلَهُ وَلْيَأْمُرْهُمْ بِالْحَاجَةِ وَهُوَ قَائِمٌ وَأَجَازَ عَلِيٌّ الْبَيْعَ والشراء للمعتكف
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 330
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 330 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2876)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.