إِنْكَارَ عَائِشَةَ لِذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِصِغَرِ سِنِّهَا وَكَوْنِهَا مَعَ زَوْجِهَا فَلِذَلِكَ لَمْ تَعْرِفْ الِاحْتِلَامَ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ لَا تَعْرِفُهُ النِّسَاءُ وَلَا أَكْثَرُ الرِّجَالِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْجِمَاعِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (بِهِ) فَإِذَا فَقَدَ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ رُبَّمَا احْتَلَمْنَ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ عِنْدِي أَصَحُّ لِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ فَقَدَتْ زَوْجَهَا وَكَانَتْ كَبِيرَةً عَالِمَةً بِذَلِكَ فَأَنْكَرَتْ مِنْهُ مَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ عَلَى مَا مَضَى فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِذَا كَانَ فِي الرِّجَالِ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ فَالنِّسَاءُ أَحْرَى بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ جَوَازُ الْإِنْكَارِ وَالدُّعَاءُ بِالسُّوءِ عَلَى الْمُعْتَرِضِ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ الشَّبَهَ فِي بَنِي آدَمَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ غَلَبَةِ الْمَاءِ وَسَبْقِهِ وَنُزُولِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ هاهنا قَالُوا إِذَا غَلَبَ مَاءُ الْمَرْأَةِ أَشْبَهَ الرَّجُلُ أَخْوَالَهُ وَأُمَّهُ وَإِنْ غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأَعْمَامَهُ وَأَجْدَادَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أُفٍّ لَكِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ تُجَرُّ وَتُرْفَعُ وَتُنْصَبُّ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْكَلَامِ وَقَبُحَ وَقَالَ غَيْرُهُ يَجُوزُ صَرْفُهَا (وَتَرْكُ صَرْفِهَا) وَمَعْنَاهَا أَنْ تُقَالَ جَوَابًا لِمَا يُسْتَثْقَلُ مِنَ الْكَلَامِ وَيُضْجَرُ مِنْهُ قَالَ وَالْأُفُّ وَالْتُفُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَقَالَ غَيْرُهُ الْأُفُّ وَسَخُ الْأُذُنِ وَالْتُّفُّ وَسَخُ الْأَظْفَارِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 339
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 339 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2885)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.