أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَقَدْ قِيلَ ذُو الْحِجَّةِ (كُلُّهُ) فَإِذَا أَحْرَمَ أَحَدٌ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَكَانَ مَسْكَنُهُ مِنْ وَرَاءِ الْمِيقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ (الْحَرَامِ) وَالْحَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا خَاصَّةً وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ هُمْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ هُمْ أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ وَرَاءَهَا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ أَهْلِ مَا وَرَاءَهَا فَهُمْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعِنْدَ غَيْرِ هَؤُلَاءِ (هُمْ) أَهْلُ الْحَرَمِ وَعَلَى هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الْأَرْبَعَةِ مَذَاهِبُ السَّلَفِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَلَيْسَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَلَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا أَبَدًا أَعْنِي التَّمَتُّعَ الْمُوجِبَ لِلْهَدْيِ مَا كَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ كَذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَخَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ أَحْرَمَ بها من ميقاته وقدم مكة محرما بالعمرة فَطَافَ لَهَا وَسَعَى وَحَلَّ بِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ حَلَالًا بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا فِي عَامِهِ ذَلِكَ قَبْلَ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ وَقَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى مِيقَاتِ أَهْلِ نَاحِيَتِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَعَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 343
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 343 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2889)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.