مَشُورَةِ مَنْ بِحَضْرَتِهِ وَيَصِلُ إِلَيْهِ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عُلَمَاءِ مَوْضِعِهِ وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ ﵁ ذِكْرُ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ عَهِدَ عُمَرُ إِلَى الْقُضَاةِ أَنْ لَا يَصْرِمُوا الْقَضَاءَ إِلَّا عَنْ مَشُورَةٍ وَعَنْ مِلًا وَتَشَاوُرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ من علم عالم أن يجتزىء بِهِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ عِلْمِهِ وَعِلْمِ غَيْرِهِ ... وَتَمَثَّلَ خَلِيلَيَّ لَيْسَ الرَّأْيُ فِي صَدْرٍ ... وَاحِدٍ أَثِيرًا عَلَيَّ الْيَوْمَ مَا يُرِيَانِي ... قَالَ سَيْفٌ وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ مُعَلِّمًا لِأَهْلِ الْيَمَنِ وَحَضْرَمَوْتَ قَالَ يَا مُعَاذُ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى أَهْلِ كِتَابٍ وَإِنَّهُمْ سَائِلُوكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَلَا تَقْضِيَنَّ إِلَّا بِعِلْمٍ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَسَلْ وَاسْتَشِرْ فَإِنَّ الْمُسْتَشِيرَ مُعَانٌ وَالْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ وَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكَ فَقِفْ حَتَّى تَتَبَيَّنَ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ وَلَا تَصْرِمَنَّ قَضَاءً فِيمَا لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّتِي إِلَّا عَنْ مِلًا وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَظِيمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ مِنَ الْإِنْصَافِ لِلْعِلْمِ وَالِانْقِيَادِ إِلَيْهِ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ ﵃ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِعْمَالِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَبُولِهِ وَإِيجَابِ الْعَمَلِ بِهِ وَهَذَا هُوَ أَوْضَحُ وَأَقْوَى مَا نَرَى مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ فِي قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَبِمَحْضَرِهِمْ فِي أَمْرٍ قَدْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 8, halaman 370
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 8، ص 370 (SanadKitab #1719, hlm. urut 2916)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.