وَالْآثَارُ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ مَمْدُودٌ مُنْذُ يَزِيدُ الظِّلُّ عَلَى قَامَةٍ مِنَ الْحَدِّ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مَا كَانَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَيُرْوَى مَا دَامَتِ الشَّمْسُ حَيَّةً وَحَيَاتُهَا حَرَارَتُهَا وَمَا لَمْ تَدْخُلْهَا صُفْرَةٌ فَإِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَدَنَتْ لِلْغُرُوبِ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمَحْمُودُ الْمُسْتَحَبُّ الْمُخْتَارُ وَلَحِقَ مُؤَخِّرَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الذَّمُّ لِحَدِيثِ العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا يَعِيبُهُمْ بِذَلِكَ ﷺ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّا لَا نَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِوَقْتِهَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَقْوَى عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ وَحَدِيثُ الْعَلَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَذَكَرَنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ آثَارِ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى السَّعَةِ فِي الْوَقْتِ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَصْفَرَّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 296
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 296 (SanadKitab #1719, hlm. urut 296)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.