وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه صورة وقيل في الملائكة ها هنا مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَقِيلَ بَلْ كُلُّ مَلَكٍ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ كَمَا أَنَّ لَفْظَ بَيْتٍ عَلَى لَفْظِ النَّكِرَةِ يَقْتَضِي كُلَّ بَيْتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَقْتَضِي الْحَظْرَ عَنِ اسْتِعْمَالِ الصُّوَرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي حَائِطٍ كَانَتْ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي النُّمْرُقَةِ الَّتِي فِيهَا تَصَاوِيرُ وَقَدِ اسْتَثْنَى فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الصُّوَرِ الْمَكْرُوهَةِ فَقَالَ قَوْمٌ إِنَّمَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَهُ ظِلٌّ وَمَا لَا ظِلَّ لَهُ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ آخَرُونَ مَا قُطِعَ رَأَسُهُ فَلَيْسَ بِصُورَةٍ وَقَالَ آخَرُونَ تُكْرَهُ الصُّورَةُ فِي الْحَائِطِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ كَانَ لَهَا ظِلٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا كَانَ فِي ثَوْبٍ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ مَكْرُوهَةٌ فِي الثِّيَابِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَمْ يَسْتَثْنُوا شَيْئًا وَرَوَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ بِمَا قَالَتْهُ أثرا اعتمدت (هـ) عَلَيْهِ وَعَمِلَتْ بِهِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَهْلِ الْفَتْوَى فِي هَذَا الْبَابِ فَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ التَّمَاثِيلُ فِي الْأَسِرَّةِ وَالْقِبَابِ وَأَمَّا الْبُسُطُ وَالْوَسَائِدُ وَالثِّيَابُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَكَرِهَ أَنْ يُصَلَّى إِلَى قِبْلَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِالصُّوَرِ فِي الْوَسَائِدِ لِأَنَّهَا تُوطَأُ وَيُجْلَسُ عَلَيْهَا وَكَرِهَ الحسن
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 301
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 301 (SanadKitab #1719, hlm. urut 301)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.