وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَيْضًا الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْفَقِيرَ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ بِخِدْمَةِ النَّاسِ أَوْ بِالسُّؤَالِ أَوْ بِأَيِّ وَجْهٍ وَصَلَ إليه فقد تعين عليه الفرض ووجب عَلَيْهِ الْحَجُّ وَأَنَّهُ إِذَا أَيْسَرَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَيْضًا أَنَّ الَّذِي لَا زَادَ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْمَشْيِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ السُّؤَالُ وَالتَّبَذُّلُ فَإِنْ حَجَّ أَجَزَأَهُ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْفَقِيرَ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ وَلَزِمَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ حِينَئِذٍ قِيلَ لَهُ لَوْ كَانَ الْحَجُّ لَا يَجِبُ فَرْضًا إِلَّا عَلَى مَنْ مَلَكَ زَادًا أَوْ رَاحِلَةً لَمَا تَعَيَّنَ فَرْضُهُ عَلَى الْفَقِيرِ بِدُخُولِهِ مَكَّةَ كَمَا لَا يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَى الْعَبْدِ بِدُخُولِهِ مَكَّةَ وَلَوْ كَانَ الزاد والراحلة من شرائط الوجوب لا ستوى فِيهِ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَغَيْرُهُمْ كَمَا اسْتَوَوْا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ الَّذِي لَا يَجُوزُ الْحَجُّ إِلَّا بِهِمَا وَيَدْخُلُ عَلَى قَائِلِي هَذَا الْقَوْلِ إِنَّ الْعِلَّةَ فِي الْعَبِيدِ بَاقِيَةٌ لَمْ تَزُلْ وَهِيَ الرِّقُّ وَعِلَّةُ الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعْ ثُمَّ اسْتَطَاعَ قَدْ زَالَتْ وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 9, halaman 131
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 9، ص 131 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3087)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.