وَرَأَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ عِنْدَنَا لِمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ إِيجَابَ الْإِعَادَةِ إِيجَابُ فَرْضٍ وَالْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِحُجَّةٍ أَوْ سُنَّةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فَرَائِضَ الصَّلَاةِ وَسُنَنَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَدَلَّلَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِمَا أَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هَهُنَا وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ لِاسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ وَحِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَهْوِي سَاجِدًا وَحِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَّا أَهْلَ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُمْ خَالَفُوا فِي ذَلِكَ أُمَّتَهُمْ قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ فَإِنْ نَقَّصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ ذَلِكَ نَقَّصَ مِنْ صِلَاتِهِ وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا قَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَنْ رَفْعِ يَدَيْهِ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يَرْفَعُونَ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَفْعَلْهُ قَالَ وَيَنْبَغِي لِكُلِّ مَصَلٍّ أَنْ يَفْعَلَهُ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْحَسَنُ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّ مَنْ رَفَعَ مِنْهُمْ لَمْ يَعِبْ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 9, halaman 226
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 9، ص 226 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3182)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.