وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ فِي الْهِرِّ إِنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَبَّوَيْهِ السَّجَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْهِرُّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ وَالطَّوَّافُ وَالْخَادِمُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ أَيْ يَخْدِمُهُمْ وِلْدَانٌ وَيَتَرَدَّدُونَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَطَهَارَةُ (*) الْهِرِّ تَدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ الْكَلْبِ وَأَنْ لَيْسَ فِي حَيٍّ نَجَاسَةٌ سِوَى الْخِنْزِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْكَلْبَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا وَمِمَّا أُبِيحَ لَنَا اتِّخَاذُهُ فِي مَوَاضِيعِ الْأُمُورِ وَإِذَا كَانَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِيعِ فَمَعْلُومٌ أَنَّ سُؤْرَهُ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْمَوَاضِيعِ كَسُؤْرِهِ فِيهَا لِأَنَّ عَيْنَهُ لَا تَنْتَقِلُ وَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ فِي الْكَلْبِ مِنْ غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ سَبْعًا أَنَّهُ تَعَبُّدٌ وَاسْتِحْبَابٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فِي الْهِرِّ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ بَيَانُ أَنَّ الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا لَيْسُوا بِنَجَسٍ فِي طِبَاعِهِمْ وَخِلْقَتِهِمْ وَقَدْ أُبِيحَ لَنَا اتِّخَاذُ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَالْغَنَمِ وَالزَّرْعِ أَيْضًا فَصَارَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا وَالِاعْتِبَارُ أَيْضًا يَقْضِي بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِعِلَّةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبُعٌ يَفْتَرِسُ وَيَأْكُلُ الْمَيْتَةَ فَإِذَا جَاءَ نَصٌّ فِي أَحَدِهِمَا كَانَ حُكْمُ نَظِيرِهِ حُكْمَهُ وَلَمَّا فَارَقَ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ سَائِرَ غَسْلِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِنَجَاسَةٍ وَلَوْ كَانَ لِنَجَاسَةٍ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 320
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 320 (SanadKitab #1719, hlm. urut 320)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.