واختلف العلماء في الأذان للجمع بين الصلاتين بِعَرَفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ يُصَلِّيهِمَا بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ قَوْلِهِ فِي صَلَاتَيِ الْمُزْدَلِفَةِ وَالْحُجَّةُ لَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالطَّبَرِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ إِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَاخْتُلِفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَرَوَى عَنْهُ الْكَوْسَجُ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ راهويه (أيضا) الجمع بين الصلاتين بِعَرَفَةَ بِإِقَامَةِ إِقَامَةً وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ شَاءَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ بِإِقَامَةِ إِقَامَةً وَفِي لُبْسِ الْحَجَّاجِ الْمُعَصْفَرَ وَتَرْكِ ابْنِ عُمَرَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ مَعَ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِيَّاهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي (شَيْءٍ مِنْ) أَمْرِ الْحَجِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مُبَاحٌ وَإِنْ (كَانَ) أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهُ مُبَاحٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَإِنَّمَا كَرِهُوهُ لِأَنَّهُ يَنْتَفِضُ وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِنَّمَا كُرِهَ لُبْسِ الْمُصَبَّغَاتِ لِأَنَّهَا تَنْتَفِضُ وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلَا يَحْيَى وَلَا مُطَرِّفٍ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لُبْسَ الْمُصَبَّغَاتِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 10, halaman 16
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 10، ص 16 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3259)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.