الْحَاجَةِ إِلَى الْحَمِيرِ وَبِهَذَا يَبِينُ لَكَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ إِلَى الظَّهْرِ وَالْحَمْلِ وَإِنَّمَا كَانَ عِبَادَةً وَشَرِيعَةً أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَادَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ وَرَسُولَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ وَأَمَّا مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ فَلَا خِيَارَ فِيهِ لِأَحَدٍ وَكُلُّ قَوْلٍ خَالَفَ السُّنَّةَ فَمَرْدُودٌ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ عِنْدَ تَنَازُعِ الْعُلَمَاءِ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بِالرَّدِّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَيْسَ فِي جَهْلِ السُّنَّةِ فِي شَيْءٍ قَدْ عَلِمَهَا فِيهِ غَيْرُهُ حُجَّةٌ وَقَدْ تكررالقول فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِنَا هَذَا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ أَكْلَهَا مَكْرُوهٌ وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ اللَّهَ ﵎ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ فَقَالَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 10, halaman 127
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 10، ص 127 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3370)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.