وَفِيهِ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يُكَبَّرُ فِيهِمَا وَأَنَّهُمَا عَلَى هَيْئَةِ سُجُودِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا السَّلَامُ مِنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ فِي غَيْرِهِ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (*) فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ السَّلَامِ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ ﵀ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَدِ ادَّعَى الْمُخَالِفُ أَنَّ فِيهِ حُجَّةً عَلَى مَنْ قَالَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَلَا فِي رَدِّهِ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ فِيمَا يُصْلِحُهَا وَفِيمَا هُوَ مِنْهَا لَا يُفْسِدُهَا عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا إِذَا كَانَ فِيمَا يُصْلِحُهَا وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي هَذَا الْمَعْنَى جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا نُبَنِّيُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّهَا وَهُوَ عِنْدَ نَفْسِهِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ أَنَّهُ يَبْنِي وَلَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَاضْطَرَبَتْ أَقَاوِيلُهُمْ وَرِوَايَاتُهُمْ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ فَرَوَى سَحْنُونُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا صَلَّى بِهِمْ رَجُلٌ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 343
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 343 (SanadKitab #1719, hlm. urut 343)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.