الدَّلَائِلُ عَلَى فَرْضِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنَ القرآن والسنة والإجماع وقد ذكرناها كل أَعْمَالِ الْبَدَنِ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنَ الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ ابْنِ عُلَيَّةَ مَعَ شُذُوذِهِ أَيْضًا فِيهِ (وَالْقَوْلُ) بِأَنَّ الْجَلْسَةَ الْوُسْطَى لَيْسَتْ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنِّي رَأَيْتُ الْفَرَائِضَ يَسْتَوِي فِي تَرْكِهَا السَّهْوُ وَالْعَمْدُ إِلَّا فِي الْمَأْثَمِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ سَهَا عَنْ مَسْحِ رَأْسِهِ وَمَنْ تَعَمَّدَ ذلك ومن سها عن سجدة من تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَسَائِرُ الْفَرَائِضِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ عَلَى هَذَا إِلَّا أَنَّ الْمُتَعَمِّدَ آثِمٌ وَالسَّاهِيَ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْإِثْمَ فَلَوْ كَانَتِ الجلسة الوسطى فرضا للزم الساعي عَنْهَا (الِانْصِرَافُ إِلَيْهَا) وَالْإِتْيَانُ بِهَا وَلَفَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ سُبِّحَ بِهِ لَهَا فَمَا انْصَرَفَ إِلَيْهَا وَحَسْبُكَ بِهَذَا حُجَّةً لِمَنْ يُعَانِدُ وَاللَّهُ نَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 10, halaman 196
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 10، ص 196 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3439)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.