قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْتَمِلُ رِوَايَةُ أَشْهَبَ هَذِهِ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ رَجَعَ فِيهَا عَنْ قَوْلِهِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَى مَا حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو قُرَّةَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَنْكَرَ هَذَا مِنْ فِعْلِ رَبِيعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُهُ عِنْدَهُ الْكَلَامُ فِيمَا تَكَلَّمَ فِيهِ لِأَنَّ أَمْرَ سُجُودِ السَّهْوِ خَفِيفٌ فِي أَنْ يُنْقَلَ مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَيُجْعَلَ بَعْدَ السَّلَامِ فَكَأَنَّ رَبِيعَةَ عِنْدَ مَالِكٍ تَكَلَّمَ فِيمَا لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ وَرَأَى كَلَامَهُ كَأَنَّهُ فِي غَيْرِ شَأْنِ الصَّلَاةِ وَذَهَبَ رَبِيعَةُ إِلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي شَأْنِ الصَّلَاةِ وَصَلَاحِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مسكين قال أصحاب مالك كلهم (هـ) على خلاف قول مالك (*) في مسئلة ذِي الْيَدَيْنِ إِلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمْ يَأْبَوْنَهُ وَيَقُولُونَ إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَوَّلَ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ عَرَفَ النَّاسُ صَلَاتَهُمْ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَعَادَهَا قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَا الْيَدَيْنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ وَإِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ عَامَ خَيْبَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا قَالَهُ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي مَوْتِ ذِي الْيَدَيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمَقْتُولُ بِبَدْرٍ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَسَنُبَيِّنُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ هَذَا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَكَرَ سَحْنُونُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ صَلَّى وَحْدَهُ فَفَرَغَ عِنْدَ نَفْسِهِ مِنَ الْأَرْبَعِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَّا ثلاثا فالتفت
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 346
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 1، ص 346 (SanadKitab #1719, hlm. urut 346)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.