وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ فَمُنْقَطِعٌ لَا يَثْبُتُ وَلَا يَتَّصِلُ وَلَيْسَ عَنْهُ فِيهِ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ غَيْرُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مَجْهُولٌ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ وَلَا أَعْلَمُ في هذا الباب صاحب صَحَّ عَنْهُ بِلَا اخْتِلَافٍ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ إِلَّا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَتَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ لَا وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ والأسود قَالَا وَدِدْنَا أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مليء فُوُهُ تُرَابًا فَهُوَ صَحِيحٌ عَنْهُمَا لَكِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا أَرَادَا فِي الْجَهْرِ دُونَ السِّرِّ فَإِنْ صَحَّ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا أَرَادَا السِّرَّ وَالْجَهْرَ فَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُمَا وَمِثْلُهُمَا وَعِنْدَ الِاخْتِلَافِ يَجِبُ الرَّدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا وَأَوْضَحْنَا مَا صَحَّ مِنَ السُّنَّةِ وَمَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ أَيُّكُمْ قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالُوا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ بِهِ تُكْرَهُ وَلَا تَجُوزُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 11, halaman 51
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 11، ص 51 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3591)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.