الْكِتَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﷺ جرح العجماء جبار فأغنى عن إعادته ههنا فَأَمَّا فَسَادُ الزُّرُوعِ وَالْحَوَائِطِ وَالْكُرُومِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الْحِجَازِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الْمَذْكُورُ فِيهِ مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنْ النَّفْشَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللَّيْلِ وَكَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَقَالَ اللَّهُ ﷿ لمحمد ﷺ عند ذَكَرَ مَنْ ذَكَرَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَجَازَ الِاقْتِدَاءُ بِكُلِّ مَا وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِنْ نَسْخٍ فِي الْكِتَابِ أَوْ سُنَّةٍ وَارِدَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ ذَلِكَ (تُبَيِّنُ مُرَادَ اللَّهِ) فَيُعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنَّ شَرِيعَتَنَا مُخَالِفَةٌ لشريعتهم فتحمل على ما يجب الاحتمال عليه من ذلك وبالله التوفيق وهذه مسئلة مِنْ مَسَائِلِ الْأُصُولِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَوْرَدْنَا الِاخْتِلَافَ فِيهَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَدْ قَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ الليث بن سعد يضمن رب الماشية كلما أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَا يَضْمَنُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمَاشِيَةِ وَلَا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 11, halaman 84
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 11، ص 84 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3624)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.