وَقَدْ أَوْرَدْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا فِيهِ بَيَانٌ لِمَنْ تَدَبَّرَ وَحَسْبُكَ بِتَوْهِينِ ظَاهِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَخُرُوجِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ مُخَالَفَتُهَا لَهُ وَإِجْمَاعُ جُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَصْلٍ يُعْتَبَرُ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ خَلْفَ الْمُقِيمِ وَمِنَ الدَّلِيلِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ وَتَوْسِعَةٌ وَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ كَافِيًا حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عمر بن الخطاب قلت ليس عليكم أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَدْ آمَنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا تَعْجَبُ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ سُنَّةٌ وَتَوْسِعَةٌ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ كُلُّهمْ قَالَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ عَنْهُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَتَدَبَّرْهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ رَكْنٌ عَظِيمٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ بَلْ أَعْظَمُ أَرْكَانِهِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَمُحَالٌ أَنْ يُضَافَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ أَتَمُّوا فِي أَسْفَارِهِمْ وَإِلَى سَائِرِ السَّلَفِ الَّذِينَ فَعَلُوا فِعْلَهُمْ أَنَّهُمْ زَادُوا فِي فَرْضِهِمْ عَامِدِينَ مَا يُفْسِدُ عَلَيْهِمْ بِهِ فَرْضَهُمْ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 11, halaman 174
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 11، ص 174 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3714)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.