وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا قَالَ لَا يُعْجِبُنِي ثُمَّ قَالَ السُّنَّةُ رَكْعَتَانِ وَأَمَّا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ فَضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ إِلَّا أَصْلٌ لَا يَثْبُتُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا فَسَادَ أَصْلِهِمْ وَاعْتِبَارَهُمُ الْقُعُودَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ إِتْمَامُ مَنْ أَتَمَّ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَمَا لَمْ يُنْكِرُوهُ وَأَقَرُّوهُ فَحَقٌّ وَصَوَابٌ وَقُلْنَا إِنَّ الْقَصْرَ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ وَهُوَ فِعْلُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَإِنْ تَكُنْ رخصة ويسر وَتَوْسِعَةً فَلَا وَجْهَ لِلرَّغْبَةِ عَنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ أَنْ تُقْبَلَ رُخْصَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَنَأْتِيَهَا وَإِنْ تَكُنْ فَضِيلَةً فَهُوَ الَّذِي ظَنَنَّا وَكَيْفَ كَانَتِ الْحَالُ فَامْتِثَالُ فِعْلِهِ فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ لَنَا أَفْضَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَلَى هَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ مِنَ الْغَسْلِ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ ﷺ عَلَى خُفَّيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِعِبَادِ اللَّهِ ﷿ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ الْهَادِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 11, halaman 178
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 11، ص 178 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3718)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.