وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَرَضِ وَالْحَيْضِ أَنَّ الْمَرِيضَةَ تَمْرَضُ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَالْحَائِضَ لَا تَحِيضُ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَأَقْصَى مَا تَحِيضُ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهَا بَعْضُهُ وَجَبَ كُلُّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ حُجَّةُ مَنْ يُسَامِحُ نَفْسَهُ وَيُكَلِّمُ مَنْ يُقَلِّدُهُ وَفَسَادُهَا أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْكَلَامِ عَلَيْهَا وَقَدْ سَوَّى سَحْنُونٌ بَيْنَ حُكْمِ الْحَيْضِ وَالْمَرَضِ وَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا اعْتِكَافُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ إِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْمَرَضِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا وَمَا مَضَى فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ نَذَرَتْ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ إِنَّهَا إِنْ مَرِضَتْ أَوْ حَاضَتْ فَأَفْطَرَتْ لِذَلِكَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا فَإِنْ أَفْطَرَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَهِيَ تَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ فَحُكْمُ الِاعْتِكَافِ عِنْدِي مِثْلُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ فَفِيهِ أَنَّ الِاعْتِكَافَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ جَائِزٌ كَمَا هُوَ فِي رَمَضَانَ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ الْمُعْتَكِفِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 11, halaman 199
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 11، ص 199 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3739)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.