وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ وَالْمَعَانِي أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ مُفْتَرَضَةً وَفِيهِ إِبَاحَةُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ تَوَطِّي الثِّيَابِ وَتَوَسُّدُهَا وَفِيهِ أَنَّ مَا جَعَلَهُ الْإِنْسَانُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَهُوَ حِرْزٌ لَهُ وَمَا سُرِقَ مِنْ حِرْزٍ فِيهِ الْقَطْعُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي السَّارِقِ مِنْ غير حِرْزٍ فَأَمَّا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ فَإِنَّهُمُ اعْتَبَرُوا جَمِيعًا الْحِرْزَ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ بِاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَقَالُوا مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ بَلَغَ الْمِقْدَارَ أَوْ زَادَ وَالْحُجَّةُ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لَا قَطْعَ فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ حَتَّى يَأْوِيَهَا الْمُرَاحُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ السَّارِقَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَالْوَدِيعَةِ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَقَالَ ﷺ لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنْ لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ دَلِيلٌ عَلَى مُرَاعَاةِ الْحِرْزِ وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كُلُّ سَارِقٍ يُقْطَعُ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ وَغَيْرِ حِرْزٍ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِقَطْعِ السَّارِقِ أَمْرًا مُطْلَقًا وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِقْدَارَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحِرْزَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 11, halaman 221
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 11، ص 221 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3761)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.