إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ طَلِيقَةٌ وَهُوَ خَاطِبٌ وَفِي قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَاللَّيْثِ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا وَلَيْسَتِ الْفُرْقَةُ عِنْدَهُمْ طَلَاقًا وَإِنَّمَا هُوَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَإِذَا أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً زَوْجُهَا أَحَقُّ بِهَا أَبَدًا إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَا مَجُوسِيَّيْنِ وَأَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلُ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَإِلَّا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَزَوْجَتُهُ مَجُوسِيَّةٌ غَائِبَةٌ فَإِنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بَيْنَهُمَا حِينَ يُسْلِمُ وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا (لِأَنَّهُ لَوِ انْتَظَرَ بِهَا) كَانَ مُتَمَسِّكًا بِعِصْمَتِهَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ قَالَ وَالْحَاضِرَةُ إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَلَيْسَ الرَّجُلُ مُمْسِكًا بِعِصْمَتِهَا لِأَنَّهُ لَا يَنْتَظِرُ بِهَا شَيْئًا غَيْرَ حَاضِرٍ إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ وَجَوَابٌ فَكَأَنَّهَا إِذَا أَسْلَمَتْ فِي هَذِهِ الْحَالِ قَدْ أَسْلَمَتْ مَعَ إِسْلَامِهِ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ جَوَابَهَا أَلَا تَرَى الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِمُ اللَّاتِي كُنَّ بِمَكَّةَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِنَّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 12, halaman 26
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 12، ص 26 (SanadKitab #1719, hlm. urut 3785)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.