وذكر اسماعيل ابن إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ بَيْعَ الصِّفَةِ مَا يَحْدُثُ فِيهِ بَعْدَ الصَّفْقَةِ لَيْسَ فِيهِ عُهْدَةٌ وَأَنَّهُ كَبَيْعِ الْبَرَاءَةِ وَمُصِيبَتُهُ أَبَدًا قَبْلَ الْقَبْضِ مِنَ الْمُبْتَاعِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ النَّقْدُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ مِنَ الْعُرُوضِ كُلِّهَا حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ إِذَا كَانَتْ غَيْبَتُهُ بَعِيدَةً فَإِذَا كَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً مِثْلَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ جَازَ النَّقْدُ فِيهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُمْ فِي حَدِّ الْمَغِيبِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ فِي الطَّعَامِ وَالْحَيَوَانِ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَا خِلَافَ عَنْهُمْ أَنَّ النَّقْدَ فِي الْعَقَارِ الْمَأْمُونِ كُلِّهِ جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْعَ خِيَارٍ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الغائب ثلاثة أقوال أحدهما كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّانِي كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّالِثُ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ والْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَعْيَانِ الْغَائِبَةِ بِحَالٍ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ الْبُوَيْطِيُّ عَنْهُ إِلَّا بَيْعُ عَيْنٍ مَرْئِيَّةٍ قَدْ أَحَاطَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ عِلْمًا بِهَا أَوْ بَيْعٌ مَضْمُونٌ فِي الذِّمَّةِ مَوْصُوفٌ وَهُوَ السَّلَمُ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ شِرَاءَ الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ وُصِفَ أَوْ لَمْ يُوصَفْ ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيُّ الْقَاضِي قَالَ الصَّحِيحُ عَنِ الشَّافِعِيِّ إِجَازَةُ بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى خِيَارِ الرؤية
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 17
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 17 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4049)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.