وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ مِنْ إِحْرَامِهِ وَلَا يُلْقِي عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شَعَثِهِ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَإِذَا رَمَاهَا فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَشْيَاءُ كَانَتْ مَحْظُورَةً عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَوَّلُ إِحْلَالِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ تَلْبِيَتُهُ بِالْحَجِّ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ حِينِ أَحْرَمَ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعْنَى التَّلْبِيَةِ إِجَابَةُ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرُوا قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَقَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَجِيبُوا اللَّهَ فَقَالُوا رَبَّنَا لَبَّيْكَ رَبَّنَا لَبَّيْكَ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عن الفضل بن عباس أن لنبي ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا افْتَتَحَ الطَّوَافَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَقْطَعُ الْمُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا أَحْرَمَ مِنَ التَّنْعِيمِ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ وَأَمَّا مَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ بِعُمْرَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَانْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الطَّوَافِ (فِي التَّلْبِيَةِ (٣)) لِلْحَاجِّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 84
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 84 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.