وَكَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَ فَضْلِ مَاءِ مِثْلِ هَذِهِ الْآبَارِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ فَضْلِ مَاءِ الزَّرْعِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ وَبَيْعِ رِقَابِهِمَا قَالَ وَلَا يُبَاعُ أَصْلُ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ وَلَا مَاؤُهَا وَلَا فَضْلُهُ يَعْنِي الْآبَارَ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْفَلَاةِ لِلْمَاشِيَةِ وَالشِّفَاهِ وَأَهْلُهَا أَحَقُّ بِرَيِّهِمْ ثُمَّ النَّاسُ سَوَاءٌ فِي فَضْلِهَا إِلَّا الْمَارَّةَ أَوِ الشَّفَةَ أَوِ الدَّوَابَّ فَإِنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْبِئْرُ تَنْهَارُ لِلرَّجُلِ وَلَهُ عَلَيْهَا زَرْعٌ أَوْ نَحْوُهُ مِنَ النَّبَاتِ الَّذِي يَهْلِكُ بِعَدَمِ الْمَاءِ الَّذِي اعْتَادَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَإِلَى جَنْبِهِ بِئْرٌ لِجَارِهِ يُمْكِنُ أَنْ يَسْقِيَ مِنْهَا زَرْعَهُ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِنَّ صَاحِبَ تِلْكَ الْبِئْرِ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَسْقِيَ جَارُهُ بِفَضْلِ مَائِهِ زَرْعَهُ الَّذِي يَخَافُ هَلَاكَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى تَأَوَّلَ مَالِكٌ قَوْلِهِ ﷺ لَا يَمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ يَعْنِي بِئْرَ الزَّرْعِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بِثَمَنٍ أَوْ بِغَيْرِ ثَمَنٍ فَقَالَ بضعهم يُجْبَرُ وَيُعْطَى الثَّمَنَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْبَرُ وَلَا ثَمَنَ لَهُ وَجَعَلُوهُ كَالشِّفَاهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَالْمَوَاشِي فَتَدَبَّرْ مَا أَوْرَدْتُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ تَقِفْ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي اخْتَلَفَا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً وَقَالُوا لِكُلِّ مَنْ لَهُ بِئْرٌ فِي أَرْضِهِ الْمَنْعُ مِنَ الدُّخُولِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 131
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 131 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.