فِيمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَحْرَمَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُفِقْ حَتَّى (فَاتَهُ) الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَنَّهُ يَجْزِيهِ إِحْرَامُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَنْ عَرَضَ لَهُ هَذَا فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَلَا يَنْفَعُهُ إِحْرَامُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ قَالُوا وَنَاقَضَ مَالِكٌ فَقَالَ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُحْرِمْ فَلَا حَجَّ لَهُ وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مُغْمًى عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَيْسَ بِتَنَاقُضٍ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَفُوتُ إِلَّا بِفَوْتِ عَرَفَةَ وَحَسْبُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِذَا أَفَاقَ قَبْلَ عَرَفَةَ فَإِذَا أَحْرَمَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَوَقَفَ بِهِ مُغْمًى عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَلَى إِحْرَامِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي هَذَا أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ فَرْضٌ فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَتَأَدَّى مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى أَدَائِهِ كَالْإِحْرَامِ سَوَاءً وَكَسَائِرِ الْفُرُوضِ لَا تَسْقُطُ إِلَّا بِالْقَصْدِ إِلَى أَدَائِهَا بِالنِّيَّةِ وَالْعَمَلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ مَالِكًا فَيمَنْ شَهِدَ عَرَفَةَ مُغْمًى عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْوِ حَتَّى انْصَدَعَ الْفَجْرُ وَخَالَفَهُمَا الشَّافِعِيُّ فَلَمْ يُجِزْ لِلْمُغْمَى عَلَيْهِ وُقُوفَهُ بِعَرَفَةَ حَتَّى يَصِحَّ وَيُفِيقَ عَالِمًا بِذَلِكَ قَاصِدًا إِلَيْهِ وَبِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَأَكْثَرُ النَّاسِ وَسَنَذْكُرُ التَّلْبِيَةَ وَحُكْمَهَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 167
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 167 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.