هَذَا شِرْكٌ فَأَخَذَ ذَلِكَ عَنْهُ الصُّفْرِيَّةُ وَالْإِبَاضِيَّةُ فَكَفَّرُوا النَّاسَ بِالذُّنُوبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِهَذَا كَانَ سَحْنُونُ يَقُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَضَلَّ الْمَغْرِبَ قَالَ أَبُو عُمَرَ نَزَلَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَغْرِبَ وَمَكَثَ بِالْقَيْرَوَانِ بُرْهَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ مَاتَ بِهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ هُوَ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ لَهِيعَةُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ أَنَا مَدَحْتُ الْمَغْرِبَ لِعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرْتُ لَهُ حَالَ أَهْلِهَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَاتَ بِهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ قَدْ أَجْمَعَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ وَاتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ رُؤَسَاءُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَلَقَدْ سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ فَقَالَ لِي عِكْرِمَةُ عِنْدَنَا إِمَامُ الدُّنْيَا وَتَعَجَّبَ مِنْ سُؤَالِي إِيَّاهُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُمْ شَهِدُوا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَسَأَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ فَأَظْهَرَ التَّعَجُّبَ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ وَعِكْرِمَةُ قَدْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بِصُحْبَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهُ وَبِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَوْا عَنْهُ وَعَدَلُوهُ وَمَا زَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَهُمْ يَرْوُونَ عَنْهُ قَالَ وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مِنْ جُلَّةِ التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَطَاوُسُ وَالزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ وَكُلُّ رَجُلٍ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بِرِوَايَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 2, halaman 33
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 2، ص 33 (SanadKitab #1719, hlm. urut 431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.