الزِّيَادَةُ ثَمَنًا لِلْعَبْدِ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي الصَّرْفِ وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ إِذَا كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا عَرَضٌ وَحَجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ وَذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ مَالَ الْعَبْدِ لِلْمُبْتَاعِ إِلَّا بِالشَّرْطِ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَبَيْعِ دَابَّةٍ وَمَالٍ غَيْرَهَا وَالْعَبْدُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ بِمِصْرَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسَرِّي فِيمَا بِيَدِهِ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُ مِلْكُ يَمِينٍ مَا دَامَ مَمْلُوكًا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا مَمْلُوكًا فِي حَالٍ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ يَمْلِكُ مَالَهُ كَمَا يَمْلِكُ عِصْمَةَ نِكَاحِهِ وَجَائِزٌ لَهُ التَّسَرِّي فِيمَا مَلَكَ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَأَضَافَ الْمَالَ إِلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُ ﷿ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَأَضَافَ أُجُورَهُنَّ إِلَيْهِنَّ إِضَافَةَ تَمْلِيكٍ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ دَاوُدَ أَيْضًا وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ يَجْعَلُهُ مَالِكًا مِلْكًا صَحِيحًا وَيُوجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَالزَّكَاةَ فِي مَالِهِ وَمِنَ الْحُجَّةِ لمالك أَيْضًا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْذَنُ لِعَبِيدِهِ فِي التَّسَرِّي فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمُحَالٌ أَنْ يَتَسَرَّى فِيمَا لَا يَمْلِكُ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُبِحِ الْوَطْءَ إِلَّا فِي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 296
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 296 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4328)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.