تَسْتَقْبِلُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ) وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ عَمْرٌو مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عبادة قال حدثنا زكريا ابن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْنٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ قَبْلَ رَمَضَانَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ) أَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذْ ذَكَرَ رَمَضَانَ لا تصوموا حتى ترو الْهِلَالَ فَالصِّيَامُ لِاسْمِهِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا لُغَوِيٌّ وَالْآخَرُ شَرْعِيٌّ تَعَبَّدَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَأَمَّا مَعْنَى الصِّيَامِ فِي اللُّغَةِ فَمَعْنَاهُ الْإِمْسَاكُ عَمَّا كَانَ يَصْنَعُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ حَرَكَةٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ مَشْيٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْحَرَكَاتِ فَإِذَا أَمْسَكَ عَمَّا كَانَ يَصْنَعُهُ سُمِّيَ صَائِمًا فِي اللُّغَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعْنَى الصِّيَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ يُسَمَّى صَوْمًا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ حَاكِيًا عَنْ مَرْيَمَ (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) أَيْ إِمْسَاكًا عَنِ الْكَلَامِ وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ أَيْ صَمْتًا وَتَقُولُ الْعَرَبُ خَيْلٌ صَائِمَةٌ إِذَا كَانَتْ وَاقِفَةً دُونَ أَكْلٍ وَلَا رَعْيٍ قَالَ الشَّاعِرُ ... خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَخَيْلٌ تَعْلُكُ اللُّجُمَا ... يَقُولُ خَيْلٌ مُمْسِكَةٌ عَنِ الْأَكْلِ وَخَيْلٌ آكِلَةٌ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 2, halaman 37
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 2، ص 37 (SanadKitab #1719, hlm. urut 435)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.