وَزَرِّيعَةُ الْفِجْلِ الَّتِي يُؤْكَلُ زَيْتُهَا وَكُلُّ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ وَيُؤْتَدَمُ بِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِذَا ابْتِيعَ عَلَى الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ وَلَمْ يُبَعْ جُزَافًا هَذِهِ جُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ الْمَشْهُورِ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ وَأَمَّا زَرِّيعَةُ السَّلْقِ وَزَرِّيعَةُ الْجَزَرِ وَالْكُرَّاثِ وَالْجِرْجِيرِ وَالْبَصَلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَيَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَلَيْسَ كَزَرِّيعَةِ الْفِجْلِ الَّذِي مِنْهُ الزَّيْتُ لِأَنَّ هَذَا طَعَامٌ وَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ قَبْلَ الْقَبْضِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْهَرَ وَلَا يُسْتَأْجَرَ بِهِ وَلَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ بَدَلٌ وَهَذَا فِيمَا اشْتُرِيَ مِنَ الطَّعَامِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامٌ لَمْ يَشْتَرِهِ وَلَكِنَّهُ أَقْرَضَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَلَمْ يَقُلْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامٌ أَوْ كَانَ لَهُ طَعَامٌ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَا عَدَا الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ مِنَ الثِّيَابِ وَالْعُرُوضِ وَالْعَقَارِ وَكُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا وَلَا مَشْرُوبًا مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ لِمَنِ ابْتَاعَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَاسْتِيفَائِهِ وَحُجَّتُهُ في ما ذَهَبَ إِلَيْهِ مِمَّا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 327
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 327 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.