تَرِدْ سُنَّةٌ فِي الْمَنْعِ مِنْ هَذَا بَلْ قَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ جُزَافًا وَلَمْ تَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُفَرِّقْ أَكْثَرُهُمْ بَيْنَ الْعَالِمِ بِذَلِكَ وَالْجَاهِلِ قَالُوا فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِ كَيْلِ طَعَامِهِ وَبَيْنَ مَنْ جَهِلَهُ فِي ذَلِكَ قَالُوا وَإِنَّمَا الْغِشُّ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ جُزَافًا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مُسْتَوِيًا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْغِشِّ الْمَعْرُوفِ فَأَمَّا عِلْمُ الْبَائِعِ بِمِقْدَارِ كَيْلِهِ فَلَيْسَ بِغِشٍّ وَمِمَّنْ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الْإِنْسَانُ طَعَامًا قَدْ عُلِمَ مِقْدَارُهُ مُجَازَفَةً مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارُهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وداو وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيُّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْبَائِعَ إِذَا عَلِمَ بِكَيْلِ طَعَامِهِ وَكَتَمَ الْمُشْتَرِي كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا وَكَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرَّدِّ وَجَمِيعُ الطَّعَامِ وَالْإِدَامُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَعِلْمُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ هَذَا الْبَابِ فَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَقَدْ حَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 341
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 341 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4373)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.