حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَأَمَّا السَّلْبُ بَعْدَ أَنْ يَبْرُدَ الْقِتَالُ فَخُصُوصٌ وَمَعْمُولٌ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَأْيُ مَالِكٍ ﵀ تَنْفِيلُ السَّلْبِ مِنَ الْخُمُسِ لِأَنَّ الْخُمُسَ مَرْدُودٌ قِسْمَتُهُ عِنْدَهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَأَهْلِهِ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ وَلَمْ يَرَ النَّفْلَ مَنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّ أَهْلَهَا مُعَيَّنُونَ وَهُمُ الْمَوْجُفُونَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفُلَ قَبْلَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ وَبَعْدَهَا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ فِي النَّفْلِ حَدٌّ قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ فِي الْبَدَاءَةِ وَالرَّجْعَةِ الثُّلُثَ فِي وَاحِدَةٍ وَالرُّبُعَ فِي الْأُخْرَى وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَفَلَ نِصْفَ السُّدُسِ قَالَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّفْلِ حَدٌّ لَا يَتَجَاوَزُهُ الْإِمَامُ وَأَكْثَرُ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِنْفَالٌ قَالَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الِاجْتِهَادِ من الإمام غير محدود
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 53
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 53 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4428)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.