وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الطَّيْرُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْقَبْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَإِذَا عَرَجَ بِرُوحِهِ قَالُوا أَيْ رَبِّ عَبْدُكُ فَيُقَالُ أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنَّ مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَسَاقَ فِي الْكَافِرِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَحَدُكُمْ فَإِنَّ الْخِطَابَ تَوَجَّهَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَإِلَى الْمُنَافِقِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَيُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْهُمْ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَعَلَى الْمُنَافِقِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ عَلَى نَحْوِ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِقْرَارُ بِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ بَعْدَهُ وَالْإِقْرَارُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَرْوَاحَ عَلَى أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ وَهُوَ أَصَحُّ مَا ذُهِبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ ثَابِتَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ السَّلَامِ عَلَى الْقُبُورِ والله أعلم
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 109
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 109 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4484)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.