وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى أَعْسَرَ اتَّبَعَهُ بِمَا قَدْ ضَمِنَ قَالَ الْمُزَنِيُّ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَقَالَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ يُعْتِقُ كُلُّهُ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ وَكَذَلِكَ قال في (كتاب) (أ) اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَالَ أَيْضًا إِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ أَخَذَ بِالذِّمَّةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَمْنَعُهُ الْمَوْتُ حَقًّا لَزِمَهُ كَمَا لَوْ جَنَى جِنَايَةً وَالْعَبْدُ حُرٌّ فِي شَهَادَتِهِ وَحُدُودِهِ وَمِيرَاثِهِ وَجِنَايَاتِهِ قَبْلَ الْقِيمَةِ وَبَعْدَهَا قَالَ الْمُزَنِيُّ قَدْ قَطَعَ بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى أَصَحُّ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ وَقَدْ قَالَ لَوْ أَعْتَقَ الثَّانِي كَانَ عِتْقُهُ بَاطِلًا وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى زَوَالِ ملكه لأنه لو كان ملكه ثابتا لَنَفَذَ عِتْقَهُ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَا قَالَهُ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ لِحِصَّتِهِ مِنَ الْعَبْدِ مُوسِرًا عَتَقَ جَمِيعُهُ حِينَ أَعْتَقَهُ وَهُوَ حُرٌّ مِنْ يَوْمِئِذٍ وَيُورَثُ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَلَا سَبِيلَ لِلشَّرِيكِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ وَجَعَلَ عِتْقُهُ إِتْلَافًا هَذَا كُلُّهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا فِي حِينِ الْعِتْقِ لِلشِّقْصِ وَسَوَاءٌ أَعْطَاهُ الْقَيِّمَةَ أَوْ مَنَعَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَالشَّرِيكُ عَلَى مِلْكِهِ يُقَاسِمُهُ كَسْبَهُ أَوْ يَخْدِمُهُ يَوْمًا وَيُخْلِي لِنَفْسِهِ يَوْمًا وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 279
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 279 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4654)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.