بِالشَّكِّ قَالَ اللَّهِ ﷿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ مِنْكُمْ بِدُخُولِ الشَّهْرِ وَالْعِلْمُ فِي ذَلِكَ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا ضَرُورِيٌّ وَالْآخَرُ غَلَبَةُ ظَنٍّ فَالضَّرُورِيُّ أَنْ يَرَى الْإِنْسَانُ الْهِلَالَ بِعَيْنِهِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ أَوْ وَحْدَهُ أَوْ يَسْتَفِيضَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى حَدٍّ يُوجِبُ الْعِلْمَ أَوْ يَتِمَّ شَعْبَانُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَهَذَا كُلُّهُ يَقِينٌ بِعِلْمِ ضَرُورَةٍ وَلَا يُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُشَكِّكَ فِي ذَلِكَ نَفْسَهُ وَأَمَّا غَلَبَةُ الظَّنِّ فَأَنْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ عَدْلَانِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ عِنْدَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يُصَامَ رَمَضَانُ وَلَا يُفْطَرَ مِنْهُ إِلَّا بِرُؤْيَةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ إِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِنَّمَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّهْرَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَيَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا هَذَا مِمَّا يُعْلَمُ عِيَانًا وَاضْطِرَارًا وَقَدْ قَالَ ﷺ مِنَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسَبُ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَعِقْدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 340
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 340 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4715)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.