هَلْ تَجِبُ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَحَنِثَ فَأَوْجَبَهَا بَعْضُهُمْ فِي أَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَأَبَى بَعْضُهُمْ مِنْ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فليس بيمين عند (أهل) (أ) التَّحْصِيلِ وَالنَّظَرِ وَإِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ بِصِفَةٍ أَوْ عتق بصفة إذا أوقعه موقع وَقَعَ عَلَى حَسْبَمَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ وَقَوْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ الْأَيْمَانُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى الِاتِّسَاعِ وَالْمَجَازِ وَالتَّقْرِيبِ وَأَمَّا الْحَقِيقَةُ فَإِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ عَلَى صِفَةٍ مَا وَعِتْقٌ عَلَى صِفَةٍ وَلَا يَمِينَ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا بِاللَّهِ ﷿ وَأَمَّا مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالَّذِي يَلْزَمُ مِنْهُ مَا قَصَدَ بِهِ فَاعِلَهُ إِلَى الْبِرِّ وَالْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَهَذَا بَابٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَسَنَذْكُرُ مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ فِي بَابِ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلْدَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ أَبِي لُبَابَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَذْكُرُ وُجُوهَ الْأَيْمَانِ وَتَقْسِيمَهَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّغْوَ مِنْهَا وَغَيْرَ اللَّغْوِ وَأَحْكَامَ كَفَّارَتِهَا فِي بَابِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا (أيضا) (د) إن شاء الله ونذكر (هـ) ههنا مَعَانِيَ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 368
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 368 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4743)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.