وَمَوَازِينِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدٍّ فَيُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ بِكِتَابِ الله قال الله ﷿ فإن حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ آخَرُونَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّ قَوْلَهُ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ نَاسِخٌ لِلتَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ قَبْلَ هَذَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسُّدِّيِّ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ فَإِنْ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ لَمْ يَحْكُمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ بَلْ يَحْكُمُ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إِذَا شَكَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الذِّمِّيَّيْنِ وَأَبَى صَاحِبُهُ مِنَ التَّحَاكُمِ بَيْنَهُمَا وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الذِّمِّيِّينَ يَشْكُو أَحَدُهُمَا وَيَأْبَى صَاحِبُهُ مِنَ التَّحَاكُمِ عِنْدَنَا أَنَّا لَا نَحْكُمُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِأَنْ يَتَّفِقَا جَمِيعًا عَلَى الرِّضَا بِحُكْمِنَا فَإِنْ كَانَ ظُلْمًا ظَاهِرًا مُنِعُوا مِنْ أَنْ يَظْلِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ فِي الذِّمِّيِّ أَوِ الْمَعَاهِدِ أَوِ الْمُسْتَأْمَنِ يَسْرِقُ مَنْ مَالِ ذِمِّيٍّ أَنَّهُ يُقْطَعُ كَمَا يُقْطَعُ لَوْ سَرَقَ مَنْ مَالٍ مُسْلِمٍ لَأَنَّ ذَلِكَ مِنِ الْخِيَانَةِ فَلَا يُقِرُّوا عَلَيْهَا وَلَا عَلَى التلصص
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 391
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 391 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4766)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.