خَمْرِهَا وَلَا يَخْلُو مَنْ حُرِمَ الْخَمْرَ فِي الْجَنَّةِ وَلَمْ يَشْرَبْهَا فِيهَا وَهُوَ قَدْ دَخَلَهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهَا خَمْرًا لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ وَأَنَّهُ حُرِمَهَا عُقُوبَةً أَوْ لَا يكون يعمل بِهَا فَإِنْ يَكُنْ لَا يَعْلَمُ بِهَا فَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ مِنَ الْوَعِيدِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَلَمْ يَذْكُرْهَا وَلَا رَآهَا لَمْ يَجِدْ أَلَمَ فَقْدِهَا فَأَيُّ عُقُوبَةٍ فِي هَذَا وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُخَاطِبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِمَا لَا مَعْنًى لَهُ وَإِنْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا وَبِمَوْضِعِهَا ثُمَّ يُحْرَمُهَا عُقُوبَةً لِشُرْبِهِ لَهَا فِي الدُّنْيَا إِذْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَعَلَى هَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ لَحِقَهُ حِينَئِذٍ حُزْنٌ وَهَمٌّ وَغَمٌّ لِمَا حُرِمَ مِنْ شُرْبِهَا (هُوَ) وَيَرَى غَيْرَهُ يَشْرَبُهَا وَالْجَنَّةُ دَارٌ لَا حُزْنَ فِيهَا وَلَا غَمَّ قَالَ اللَّهُ ﷿ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَقَالَ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلِهِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 15, halaman 6
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 15، ص 6 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4782)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.