وَأَمَّا التَّوْبَةُ مِنَ الْخَمْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَمَبْسُوطَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مَا لَمْ تَحْضُرْهُ الْوَفَاةُ وَيُعَايِنِ الْمَوْتَ وَيُغَرْغِرْ فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْحَالَ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ إِنْ تَابَ حِينَئِذٍ وَتَوْبَتُهُ مَرْدُودَةٌ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ ﷿ وَلَيْسَتِ التوبة للذين يعملون السيآت حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ الْآيَةَ يَعْنِي جَمَاعَةَ الْكَافِرِينَ وَهَذِهِ الْآيَةُ تُفَسِّرُ قَوْلَهُ ﷿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ يُرِيدُ قَبْلَ حُضُورِ الْمَوْتِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلِلْكُفَّارِ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَاكُ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بجهالة
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 15, halaman 11
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 15، ص 11 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4787)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.