عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمُطَلَّقَةُ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَوْلُهُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ ضَعِيفَةٌ فِي النَّظَرِ فَإِنْ صَحَّتِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْبَابًا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى الْحَائِضِ أَحَدٌ خَوْفَ أَنْ تَدْعُوَهُ الشَّهْوَةُ إِلَى الْوَطْءِ فِي حَيْضِهَا وَهِيَ عِنْدِي زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ وَحَسْبُهُ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْعِدَّةِ بِقَوْلِهِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَإِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ فَالنِّكَاحُ لَهَا مُبَاحٌ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا وَأَمَّا حُجَّةُ مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّ (اللَّهَ) قَالَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَةً كَامِلَةً وَقَالَ فِي قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ شَهْرَيْنِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ وَفَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْعَدَدِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَ لِأَنَّ الْمُبْتَغَى مِنَ الْأَقْرَاءِ مَا يَبْرَأُ بِهِ الرَّحِمُ وَهُوَ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ مِنَ الطُّهْرِ إِلَى الدَّمِ فَذَلِكَ الْوَقْتُ هُوَ الْمُبْتَغَى وَالْمُرَاعَى وَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ كَامِلَةٍ بِدُخُولِهَا فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الطُّهْرَ مُذَكَّرٌ فَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ لِإِدْخَالِهِ الهاء في
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 15, halaman 97
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 15، ص 97 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4873)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.