فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الَّذِي يَكْسِرُهَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالَّذِي يَفْتَحُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ أَيْ لَبَّيْكَ لِهَذَا السَّبَبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَعْنَى عِنْدِي وَاحِدٌ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ فَتَحَ الْهَمْزَةَ أَرَادَ لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْمُلْكَ لَكَ وَالنِّعْمَةَ وَحْدَكَ دُونَ غَيْرِكَ حَقِيقَةً لَا شَرِيكَ لَكَ وَاسْتَحَبَّ الْجَمِيعُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ الْمُحْرِمِ بِالتَّلْبِيَةِ بِإِثْرِ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ مِنْ مِيقَاتِهِ إِذَا كَانَتْ صَلَاةً لَا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ في غير وَقْتَ صَلَاةٍ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَحِلَّ وَقْتُ صَلَاةٍ فَيُصَلِّيَ ثُمَّ يُحْرِمَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَمْشِي فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ أَحْرَمَ وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ قَالُوا الْفَرْضُ التَّلْبِيَةُ كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَطَاوُسٌ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْفَرْضُ الْإِهْلَالُ وَهُوَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ وَالْإِهْلَالُ التَّلْبِيَةُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى الْإِهْلَالِ فِي اللُّغَةِ فِي بَابِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ ههنا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَسْأَلَةً مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 15, halaman 132
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 15، ص 132 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4908)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.