ابن خَوَّاتٍ هَذَا أَشْبَهُ الْأَحَادِيثِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَبِهِ أَقُولُ وَمِنْ حُجَّتِهِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ ذَكَرَ اسْتِفْتَاحَ الْإِمَامِ بِبَعْضِهِمْ لِقَوْلِهِ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَذَكَرَ انْصِرَافَ الطَّائِفَتَيْنِ وَالْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مَعًا بِقَوْلِهِ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ وَذَلِكَ لِلْجَمِيعِ لَا لِلْبَعْضِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَضَاءً وَفِي الْآيَةِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بَعْدَ انْصِرَافِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَفِي قَوْلِهِ فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ تَنْصَرِفُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا مِنَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ تَفْعَلُهُ بَعْدَ الْإِمَامِ بِهَذَا كُلِّهِ نَزَعَ بَعْضُ مَنْ يَحْتَجُّ لِلشَّافِعِيِّ لِأَخْذِهِ بِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ لِمَا فِيهِ مِنِ انْتِظَارِ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى يُسَلِّمَ بِهِمْ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ فِي اخْتِيَارِهِ حَدِيثَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي سَلَامِ الْإِمَامِ قَبْلَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَقَضَائِهَا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ سَلَامِهِ الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدًا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 15, halaman 263
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 15، ص 263 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5039)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.