قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ عَنْ دَرَاهِمَ دَنَانِيرَ وَلَا عَنْ دَنَانِيرَ دَرَاهِمَ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ مَا أُقْرِضَ وَيَشْهَدُ لِمَذْهَبِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَيَشْهَدُ لِقَوْلِ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ بِسِعْرِ يَوْمِكُمَا وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ يَأْخُذُهَا بِسِعْرِ يَوْمِهِ وَقَالَ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَبَاعَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِهَا دِينَارًا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ إِلَّا هَاءً وَهَاءً وَعَنْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ غَائِبًا بِنَاجِزٍ قَالَ وَلَوْ أَخَذَ بِذَلِكَ قِيمَةً لِلْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَانَ جَائِزًا لِأَنَّ الْقِيمَةَ غَيْرُ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الْبَيْعِ لَا عَنِ الْقِيمَةِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَآخُذُ مِنَ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ الْحَدِيثَ عَلَى ما نذكره ههنا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ بِدَنَانِيرَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِهَا دَرَاهِمَ فَقَالَ مَالِكٌ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَى اللَّفْظِ الْفَاسِدِ إِذَا كَانَ فِعْلُهُمَا حَلَالًا وَكَأَنَّهُ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي ذَكَرَا أَنَّهُ يَأْخُذُهَا فِي الدَّنَانِيرِ وَقَالَ أبو حنيفة والشافعي فيمن باع سلعة بِدَنَانِيرَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُشْتَرِي بِهَا دَرَاهِمَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَمِنْ بَابِ بَيْعٍ وَصَرْفٍ لَمْ يُقْبَضْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا الصَّرْفُ يُوجَدُ فِيهِ زُيُوفٌ وَهُوَ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ أَيْضًا فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا وَجَدَ فِي دَرَاهِمِ الصَّرْفِ دِرْهَمًا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 16, halaman 10
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 16، ص 10 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.