هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ ﷺ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ النُّمْرُقَةُ الْوِسَادَةُ وَقَالَ الْخَلِيلُ وَالنُّمْرُوقُ الْوِسَادَةُ أَيْضًا وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهِ التَّصَاوِيرُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَمْثَالِهَا وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي ثَوْبٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ ثَوْبٍ كَانَ الثَّوْبُ مِمَّا يُوطَأُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ النُّمْرُقَةَ مِمَّا تُوطَأُ وَتُمْتَهَنُ وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا مَا رَأَيْتَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَخُصَّ بَيْتًا فِيهِ نَوْعُ التَّصَاوِيرِ مِنْ نَوْعٍ مَا وَلَا فِي مَوْضِعٍ مَا وَلَا خَصَّ ثَوْبًا مِنْ ثَوْبٍ وَحُكْمُ كُلِّ ثَوْبٍ حُكْمُ النُّمْرُقَةِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ أَحْسَنُ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ فِي مَوْضِعِ النُّمْرُقَةِ قِرَامًا وَالْقِرَامُ جَمْعُ قُرَامَةَ قَالَ الْخَلِيلُ الْقُرَامَةُ ثَوْبُ صُوفٍ مُلَوَّنٌ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا كُلَّهَا ثِيَابٌ تُمْتَهَنُ وَلَمْ يُرَخَّصْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَتِ الرُّخْصَةُ قَدْ وَرَدَتْ فِي غَيْرِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّ ذَلِكَ مُتَعَارِضٌ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 16, halaman 51
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 16، ص 51 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.