وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْحَامِلَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ كَفَّتْ عَنِ الصَّلَاةِ كَالْحَائِضِ سَوَاءً ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَرُوِيَ عَنْهَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالزَّهْرِيِّ وَرُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى حَالٍ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا غُسْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَوُضُوؤُهَا فَأَجْمَعُوا أَنَّ عَلَيْهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تُمَيِّزُ دَمَ حَيْضِهَا مِنْ دَمِ اسْتِحَاضَتِهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ إِدْبَارِ حَيْضَتِهَا وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَعْرِفْ ذَلِكَ وَقَعَدَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ مِنْ عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ فِي الشَّهْرِ اغتسلت عند انقضاء ذلك على حسبما جَاءَ مَنْصُوصًا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ عَلَى مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ جَمِيعًا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَبَعْضَ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ يَقُولُ عَنْهُ فِيهِ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَقَالَ مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ وَهُوَ الصَّوَابُ اسْتُحِيضَتْ فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قَالُوا فَهِيَ أَعْلَمُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 16, halaman 88
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 16، ص 88 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.