وَقْتِهَا وَلَا كَمَنْ فَاتَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ فَقَضَاهُ وَلَا عَمَّنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَلَزِمَهُ قَضَاءَهُ فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُقَالُ لمن بَعْدَ أَعْوَامٍ مِنْ وَقْتِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْتَ قَاضٍ لِمَا كَانَ وَجَبَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَجِّ وَفِي وَقْتِهِ عَلِمْنَا أَنَّ وَقْتَ الْحَجِّ مُوَسَّعٌ فِيهِ وَأَنَّهُ عَلَى التَّأْخِيرِ وَالتَّرَاخِي لَا عَلَى الْفَوْرِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَمِمَّا نَزَعَ بِهِ مَنْ رَآهُ عَلَى التَّرَاخِي مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ فِي سُورَةِ الْحَجِّ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَنَزَلَتْ فِي عَامِ أُحُدٍ وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَحُجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا سَنَةَ عَشْرٍ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ مَكَّةَ كَانَتْ مَمْنُوعَةً مِنْهُ وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ قَدِ افْتَتَحَهَا سَنَةَ ثَمَانٍ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّتَهُ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ عَلَيْهِ غَيْرَهَا إِلَّا فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَأَمَرَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ إِذْ وَلَّاهُ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَنْ يُقِيمَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ سَنَةَ تِسْعٍ فَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وَحَجَّ هُوَ ﷺ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَصَادَفَ الْحَجَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَأَخْبَرَ أَنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنَّ الْحَجَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِبْطَالًا لِمَا كَانَتِ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا عَلَيْهِ في تأخير الحج المنسي الذي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 16, halaman 173
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 16، ص 173 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5279)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.