عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي التَّحِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَيْضًا مَعْنَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْمَذْكُورِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ السَّلَامَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أُرِيدَ بِهِ السَّلَامُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ التَّشَهُّدِ وَفِي أَلْفَاظِهِ وَفِي وُجُوبِ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ وَهَلْ هُوَ وَاحِدَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ وَلَسْتُ أَعْلَمُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇ مَوْضِعًا أَوْلَى بِذِكْرِ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى مَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ يَقُولُ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّكِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصالحين أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 16, halaman 186
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 16، ص 186 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5292)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.