عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي كُلِّ مَنْ صَلَّى عَلَى حَالٍ ثُمَّ تَغَيَّرَتْ بِهِ حَالُهُ تِلْكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ أنه يتمها ولا يقطها لِيَسْتَأْنِفَ غَيْرَهَا وَيُجْزِيهِ مَا مَضَى مِنْهَا وَمَا أَتَمَّهُ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِهِ كَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا ثُمَّ وَجَدَ ثَوْبًا فِي الصَّلَاةِ أَوِ ابْتَدَأَ صَلَاتَهُ صَحِيحًا فَمَرِضَ أَوْ مَرِيضًا فَصَحَّ أَوْ قَاعِدًا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَفِيمَنْ طَرَأَ الْمَاءُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ تَنَازُعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ قَدْ بَيَّنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ إِلَيْهِ إِذْ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَذَلِكَ بِأَمْرِ اللَّهِ لَهُمْ بِذَلِكَ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِصَلَاتِهِ الْكَعْبَةَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ ذَلِكَ وَيَرْفَعُ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحرام وحيث ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ الْآيَةَ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ ﷿ نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 47
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 47 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5504)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.