فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ فَالَّذِي أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْهُ أَنَّهُ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ سَافَرَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ أَوْ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ عَلَى دَابَّتِهِ وَرَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى دَابَّتِهِ وَفِي مَحْمِلِهِ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ جَمَاعَةً يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَفْتَتِحَ الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي تَطَوُّعِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيُحْرِمَ بِهَا وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ الْقِبْلَةَ ثُمَّ لَا يُبَالِي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَسْتَحِبَّ ذَلِكَ وَقَالَ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكُونَ فِي سَائِرِ صَلَاتِهِ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَكَذَلِكَ افْتِتَاحُهُ لَهَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ (لَمْ يَجُزْ لَهُ الِانْحِرَافُ عَنِ الْقِبْلَةِ عَامِدًا وَهُوَ بِهَا عَالِمٌ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ) وَمَنِ اسْتَحَبَّ افْتِتَاحَ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَحُجَّتُهُ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو داود قال حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 72
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 72 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5529)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.