مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مَكَاتَبِهِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَقَامَ دَلِيلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْمَكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ مَكَاتَبِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمان وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي عَنْ مَمْلُوكِيهِ وَلَا يُؤَدِّي عَنْ مُكَاتَبِيهِ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْمَكَاتَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي اسْتِحْقَاقِ كَسْبِهِ دُونَ مَوْلَاهُ وَأَخْذِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ غَنِيًّا فَفِي الْقِيَاسِ أَنْ لَا يَلْزَمَ سَيِّدَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَبْدِ الْغَائِبِ هَلْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَفِي الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ هَلْ عَلَى سَيِّدِهِمْ فِيهِمْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَأَمَّا الْعَبْدُ الْغَائِبُ إِذَا غَابَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَمْ يَكُنْ آبِقًا وَكَانَ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ مَرْجُوَّ الرَّجْعَةِ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي إِيجَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى سَيِّدِهِ إِلَّا دَاوُدَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ دُونَ سَيِّدِهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَأَمَّا الْآبِقُ وَالْمَغْصُوبُ فَإِنَّ مَالِكًا قال إذا كان غيبته قريبة
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 138
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 138 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5595)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.